السيد محسن الأمين
203
ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة
والمراد بفلان وفلان رجل من ولد العباس ، لأن المتعارف في ذلك الوقت التعبير عن بني العباس ببني فلان كما في كثير من الروايات تقية . الخامس والأربعون : الاختلاف الشديد في الدين . « غيبة الشيخ » بسنده عن الحسن بن علي عليه السّلام : لا يكون هذا الأمر الذي تنتظرون حتى يبرأ بعضكم من بعض ، ويلعن بعضكم بعضا ، ويتفل بعضكم في وجه بعض ، وحتى يشهد بعضكم بالكفر على بعض . قلت : ما في ذلك خير ؟ قال : الخير كله في ذلك ، عند ذلك يقوم قائمنا فيرفع ذلك كله . « 1 » علي بن إبراهيم في تفسيره عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً قال : هو الاختلاف في الدين ، وطعن بعضكم على بعض - بعدما ذكر الدجال والصيحة والخسف . « 2 » السادس والأربعون : ظهور الفساد والمنكرات . « إكمال الدين » بسنده عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في حديث : قلت له : يا ابن رسول اللّه متى يخرج قائمكم ؟ قال : إذا تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، وركب ذوات الفروج السروج ، وقبلت شهادات الزور وردت شهادات العدل ، واستخف الناس بالدماء ، وارتكاب الزنا ، وأكل الربا ، واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم . . إلى أن قال : وجاءت صيحة من السماء بأن الحق فيه « * » وفي شيعته ، فعند ذلك خروج قائمنا . الحديث . « 3 »
--> ( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : 437 ، ح 429 . ( 2 ) تفسير القمي ، ج 1 : 204 ، والآية في سورة الأنعام : 65 . ( * ) الظاهر رجوع الضمير إلى القائم عليه السّلام ويحتمل رجوعه إلى علي عليه السّلام كما في بعض الروايات . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 330 ، باب 32 ، ح 16 .